العيني
508
البناية شرح الهداية
وكذا إذا شكا الورثة أو بعضهم الوصي إلى القاضي ، فإنه لا ينبغي له أن يعزله حتى تبدو له منه خيانة ، لأنه استفاد الولاية من الميت ، غير أنه إذا ظهرت الخيانة فالميت إنما نصبه وصيا لأمانته وقد فاتت ، ولو كان في الأحياء لأخرجه منها فعند عجزه ينوب القاضي منابه ، كأنه لا وصي له . قال ومن أوصى إلى اثنين لم يكن لأحدهما أن يتصرف عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - دون صاحبه إلا في أشياء معدودة نبينها إن شاء الله تعالى . وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : ينفرد كل واحد منهما بالتصرف في جميع الأشياء ؛ لأن الوصاية سبيلها الولاية ، وهي وصف شرعي لا تتجزأ ، فثبت لكل منهما كملا لولاية الإنكاح